السيد الطباطبائي
328
الإنسان والعقيدة
10 في معنى الخلقة ومن كلامه عليه السّلام في معنى الخلقة : « لم يخلق الأشياء من أصول أزليّة ، ولا من أوائل أبديّة ، بل خلق ما خلق فأقام حدّه ، وصوّر ما صوّر فأحسن صورته . ليس لشيء منه امتناع ، ولا له بطاعة شيء انتفاع » « 1 » . ينفي عليه السّلام في كلامه هذا أنّ الخلقة إنّما هي عمليّة تركيب وتفريق يقعان من الواجب تعالى على المادة القديمة الثابتة المستغنية في وجودها عن الواجب ، وبنى بيان ذلك على لزوم إطاعتها للفعل ، فآخر كلامه برهان على أوّله .
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 233 ، الخطبة 163 ، ابتداع المخلوقين . بحار الأنوار : 4 / 306 ، أبواب أسمائه تعالى وحقائقها وصفاتها - باب 4 : جوامع التوحيد ، الحديث 35 .